عبد الله بن قدامه
18
كتاب التوابين
قال : وأخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : إن داود لما تزوج تشايع بنت حنانا ، وكان يخلو للعبادة في المحراب ، فبينا هو في المحراب ، إذ سمع صوتا عاليا ، ثم تسور عليه رجلان حتى اقتحما عليه فلما رآهما فزع منها . قالا : ( لا تخف ! خصمان بغى بعضنا على بعض ) - يعني اعتدي بعضنا على بعض فظلمه ، ( فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط ) - يعني لا تجر ، ( واهدنا إلى سواء الصراط ) - يعني إلى قصد السبيل . فقال داود : قصا علي قصتكما . قال : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب ) - يعني قهرني وظلمني - وأخذ نعجتي فضمها إلى نعاجه ، وعزني في الخطاب . يعني إذا تكلم كان أبلغ في المخاطبة مني ، وإذا دعا كان أسرع إجابة مني ، وإذا خرج كان - يعني أكثر تبعا مني . فقال داود : * ( لقد